أحيت “رابطة عائلات ضحايا الشعيطات” الذكرى الثانية عشرة للمجزرة المروعة التي ارتكبها تنظيم “داعش” عام 2014، وسط حضور واسع ومؤثر من أهالي الضحايا، وغياب رسمي وُصف بـ “الخجول”، مما أثار تساؤلات ومخاوف جدية حول تهميش عائلات الضحايا وإبقائهم خارج مسار العدالة الانتقالية.
غياب رسمي يبعث برسائل مقلقة
وفي بيان رسمي صدر بالتزامن مع الذكرى يوم 15 آب/أغسطس 2026، أعربت الرابطة عن أسفها الشديد للغياب التام للمؤسسات الرسمية المعنية، وعلى رأسها “الهيئة الوطنية للمفقودين” و”الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”. واعتبر البيان أن هذا الغياب عن مناسبة تحيي ذكرى واحدة من أكبر المجازر الجماعية في سوريا، يبعث برسالة مقلقة للأهالي، ويثير تساؤلات حول أسباب تجاهل هيئات وُجدت أساساً لإنصافهم.
مجزرة الشعيطات جرح لم يندمل
وتعيد هذه الذكرى للأذهان الفظائع التي شهدتها المنطقة عام 2014، حين أقدم تنظيم “داعش” على تنفيذ عمليات قتل جماعي طالت مئات الأبرياء، مخلفاً وراءه أعداداً كبيرة من الضحايا والمفقودين. ورغم مرور 12 عاماً على الفاجعة، لا تزال عائلات الضحايا تعيش في دوامة الانتظار، متمسكة بحقها الأصيل في معرفة الحقيقة الكاملة ومحاسبة الجناة دون استثناء.
وأكدت الرابطة في بيانها أن إشراك الضحايا وعائلاتهم في جميع مراحل مسار العدالة الانتقالية يجب أن يكون “فعلياً وليس شكلياً”. وشددت على أن تجاهل المؤسسات الوطنية لهذه الفعاليات يعزز من الحاجة الملحة لوضع العائلات في قلب عملية صنع القرار المتعلقة بملفات أبنائهم.
مطالب عاجلة لضمان العدالة
ووجهت الرابطة من خلال بيانها مجموعة من المطالب العاجلة والواضحة للجهات المعنية، لتضمنت:
الشفافية والجدية: العمل الفوري والصريح على ملفات الضحايا والمفقودين لكشف مصيرهم بوضوح.
إشراك عائلات الضحايا بشكل شفاف وحقيقي في مسار العدالة الانتقالية وفي أي قرارات تُتخذ بشأن ملفاتهم.
تحريك ملف المحاسبة: الإسراع في فتح وتحريك ملف الحقيقة والمساءلة الخاص بمجزرة الشعيطات.
منع الإفلات من العقاب
ضمان محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة وعدم توفير أي مظلة تحميهم من العدالة.
ضرورة الاستماع المباشر إلى مطالب العائلات، واعتبارها ركيزة أساسية لا غنى عنها في أي مسار وطني قادم.
واختتم البيان بتأكيد قاطع على أنه لا يمكن لأي مشروع للعدالة الانتقالية أن ينجح بمنأى عن الضحايا وعائلاتهم.
كما لا يمكن بناء مستقبل آمن ومستقر، أو تحقيق مصالحة وطنية حقيقية، دون مواجهة الماضي بجرأة، وكشف الحقائق المخفية، ومحاسبة المسؤولين، لتطوى بذلك صفحة مؤلمة من التاريخ عبر العدالة، لا عبر النسيان.
سوريا ديرالزور الشعيطات
موقع الشرقية بوست




